قضايا راهنة الشهادة في المحاكم
موجز القضية
مينغورا - باكستان 2009. امرأة تسلم طلبها لمسؤول في المحكمة.
تصوير:
.B.K. Bangash/AP Images
في كثير من المجتمعات المسلمة وغير المسلمة ، تجري معادلة شهادة المرأة المسلمة في المحكمة بنصف شهادة الرجل. هناك خلاف كبير بين مختلف الفقهاء المسلمين حول هذه المسألة التي يعود تاريخها إلى القرن الثامن. ومع ذلك ، فإن فهم شهادة المرأة في الإسلام أمر بالغ الأهمية لضمان مشاركة النساء الكاملة والمتساوية في مجتمعاتهن .
هناك العديد من الآيات في القرآن تناقش مسألة الشهود دونما أي إشارة إلى نوع الجنس الأجتماعي، وبعض هذه الآيات تساوي تماما بين شهادة الذكور والإناث 1
،إلا أن آية واحدة محددة (2:282) تصف المعاملات المالية وتنص على أن شهادة اثنين من الشهود الإناث تساوي شهادة ذكر واحد ، حيث تذكر الآية : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى "فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى ".2
َ.إن القراءة الحرفية للآية لا ينصف تعقيدات هذه المسألة يبالغ بعض علماء الدين الذكور في تبسيط هذه الآية ويطبَقون التفسير الذكوري الذي يلحق ضرراً مباشراً بالمرأة ، فعلى سبيل المثال ، استخدم بعض فقهاء القانون المبكرين الآية (2:282) ، التي تتحدث فقط عن الشهادة في المسائل المالية لاستبعاد المرأة من الشهادة في جميع المجالات الأخرى بما في ذلك جرائم الفسوق والزنا وجرائم الحد (الجرائم المذكورة في القرآن ، مثل السرقة) وحتى مجرد الشهادة في الرؤية الأولية للهلال.3
، إلا أن العديد من المدارس الفقهية لها وجهات نظر مختلفة في الآية (2:282) ، فاحدى المدارس الفكرية تقبل شهادالمرأة ، على افتراض أن شهادة المرأة نافذة ما لم يثبت العكس ، بينما تفترض مدرسة فكرية أخرى أن شهادة المرأة غير نافذة إلا إذا أثبتت الأدلة عكس ذلك.4 إن هذا الأمر له تداعيات كبيرة على النساء المسلمات في العديد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة التي تستند على الشريعة ، أو القانون الإسلامي ، في هذه التفسيرات ، على الرغم من أن تطبيق الشريعة يختلف كثيرا من بلد إلى آخر وذلك لأن معظم البلدان تطبَق الشريعة بشكل انتقائي ، أما في تلك البلدان التي تلتزم بتطبيق الشريعة الإسلامية بحزم ، يمكن أن تكون وجهات نظر كارهي النساء نحو شهادة المرأة في دول مثل إيران والمملكة العربية السعودية والسودان ، ضارة بالنساء ، وعلى وجه الخصوص عندما يتعلق الأمر با "الجرائم" ذات العقوبات الشديدة مثل الفسوق والزنا .وفقا لرآي الباحثة والمؤلفة الأميركية المسلمة ، أمينة ودود ، إن اشتراط وجود امرأتين للشهادة في المسائل المالية لا يعني أن المرأة أقل كفاءة من الرجال ، فالباحثة تشدد على الحاجة إلى النظر في السياق الذي يحكم الآية، ففي زمن الوحي ، استبعدت النساء من المسائل المالية في الجزيرة العربية ، ونتيجة لذلك لم تكن تتمتع بفهم واضح للمصطلحات المتعلقة القروض. من وجهة نظر الباحثة ودود ، إن كلا المنظوربن باليان اليوم في المجتمعات التي تتمتع فيها المرأة بفرصة متساوية للمشاركة في المسائل المالية.5
وعلى نحو مماثل ، يذكر يوسف القرضاوي من جامعة الأزهر في مصر بأن النساء في ظل الشريعة الإسلامية متساويات مع نظرائهن ، وإنًهن مسؤولات عن أفعالهم كما ان شهاداتهن مطلوبة و نافذة في المحكمة 6. تتردد أصداء هذا الرأي في أصوات عدد متزايد من النساء والرجال الذين يعملون من أجل إنهاء التفسير الذكوري للنص الديني المتعلق بشهادة المرأة المسلمة في المحاكم . مينغورا - باكستان 2009. امرأة تسلم طلبها لمسؤول في المحكمة.[1] Badawi, Gender Equity in Islam,
[2] Quran 2:282.
[3] Lucas, S.. "Justifying Gender Inequality in the Shafii Law School: Two Case Studies of Muslim Legal Reasoning. " Journal of the American Oriental Society 129.2 (2009): 237-258. ProQuest Religion, ProQuest. Web. 15 Jul. 2010.
[4] Lucas, S.. "Justifying Gender Inequality in the Shafii Law School: Two Case Studies of Muslim Legal Reasoning. " Journal of the American Oriental Society 129.2 (2009): 237-258. ProQuest Religion, ProQuest. Web. 15 Jul. 2010.
[5] Joel, Spring. Globalization and Educational Rights-Ann intercivilization Analysis. Lawrence Erlbaum Associates. 2001.
[6] Nelly Lahoud & Anthony Hearle John. Islam in World Politics.