قضايا راهنة الحصول على التعليم
موجز القضية
ياوندي ، الكاميرون 2009. طلاب في مدرسة الهيرمان الفرنسية - العربية خلال فترة الأستراحة. تصوير: Rebecca Blackwell/AP Images.
على الرغم من تأكيد الإسلام على الحق في التعليم وأهميته على نحو لا لبس فيه ، إلا أن حصول المرأة المسلمة على التعليم كان ولا يزال متعسراً للغاية. قال الرسول : " من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة " 1 وعلى نحو مماثل ، يتسأل القرآن الكريم،" (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ؟"2
إن التركيز على التعليم بالغاً وليس هناك أي تمييز بين الرجل والمرأة في هذا السياقلقد قامت المراة المسلمة بدور هام وتاريخي بصفتها كعالمة وقادئة في مجال التعليم ، فعلى سبيل المثال ، أنشأت الأميرة فاطمة بنت محمد الفهري أول جامعة تمنح الدرجات العلمية في العالم وهي جامعة القرويين في المغرب عام 859 م. وخلال عصر الأسرة الأيوبية ، قامت الملكة ضيفة خاتون الوصية على العرش ببناء العديد من الخانكات (اديرة الصوفي) والمدارس (الكليات اللاهوتية) في دمشق وحلب.3
وعلى الرغم من ذلك ، تواجه المرأة المسلمة قيودا تختلف كثيرا من منطقة إلى أخرى عند الحصول على التعليم ، فعلى سبيل المثال ، تحرم الفتيات والنساء من التعليم الملائم في أفغانستان و ما زال اضطهاد المرأة سائداً في المناطق الريفية ، حيث تجبر الفتيات على الزواج المبكر ويحرمن من التعليم الأساسي وقد جرى أحراق العديد من مدارس البنات وتعرضت بعض الفتيات للتسمم حتى الموت لأنهن تجرأن على الذهاب إلى المدرسة ، ومما يؤسف له أن 80 في المئة من النساء الأفغانيات أميات وتحصل 30 في المئة فقط منهن على التعليم 4
، وهو ما يُعد تناقضا حادا مع نسبة الأناث في بعض جامعات دولة الإمارات العربية المتحدة التي تقترب من 80في المئة. هناك عوامل أخرى ، مثل الفقر والنقص في المدارس القريبة من سكن الفتيات فضلا عن أثر تعليم البنات ، .ولا سيما في المناطق النآئية5هناك ، على الرغم من ذلك ، تحديات كامنة مماثلة تواجه المرأة المسلمة في محاولتها للحصول على التعليم ، و أحد الأمثلة على ذلك هو التفسير الذكوري التقليدي للقوامه ، وهي مفهوم يقول بأن الرجال أولياء على النساء المسلمات. وعلى الرغم من أن القرآن الكريم ينص على أن كلا من الرجال والنساء حماة لبعضهم البعض ، إلا أن مفهوم القوامه قد استخدم لتبرير مختلف القيود المفروضة على المرأة وهو ما يعرقل بدوره تعليم المرأة المسلمة ، فعلى سبيل المثال ، إن الحد من حق المرأة في حرية التنقل يشكل عقبة كبيرة أمام الحصول على تعليم مجاني و منصف ، فضلا عن أرغام الفتيات المسلمات في مختلف المناطق على الزوج في سن مبكرة جدا مما يجعلهن حبيسات المنزل بدلا من الذهاب الى المدرسة ، فقد جرى تلقينهن بأن دورهن الوحيد مقتصر على أن يكونن زوجات وأمهات فيتم بذلك تثبيطهن عن السعي الى الحصول على الفرص التعليمية والمهنية.
[1] Sahih Muslim, Book 35 Number 6518
[2] Surah Zumar, Ayat 9
[3] Josef W. Meri, Jere L. Bacharach, "Medieval Islamic Civilization: L-Z, index," Taylor and Francis, New York: 2006.
[4] Afghanistan Online: The Plight of the Afghan Woman
[5] Strengthening Education in the Muslim World