قضايا راهنة التعليم الديني والقيادة
موجز القضية
كوالا لمبور - ماليزيا. 2005. عاملات ماليزيات مسلمات يصليَن خلال تجمع حاشد للاحتفال بعيد العمال.
تصوير:
.Teh Eng Koon/AP Images
منذ مطلع الإسلام ، قامت النساء بدور هام في المجالات السياسية والدينية والعامة ، ولقد قامت النساء المسلمات بدور بارز في المحافظة على الحديث وصيانته ، فعلى سبيل المثال ، تعتبر عائشة بنت أبي بكر ، وكانت أصغر زوجات النبي ، احدى أهم الشخصيات في رواية وتطوير الحديث النبوي ، و من أوائل الراويات لأكبر عدد من الأحاديث كما كانت تعتبر أيضا مفسرة قديرة للحديث. فضلا عن ذلك ، وعبر 1400 عاما، جرى الاعتراف بما لا يقل عن 8000 امرأة فقيهة في الحديث النبوي ممن ساهمن في تطوير الفكر الإسلامي.1
بعد وفاة الرسول ، برعت العديد من النساء في إلقاء المحاضرات العامة عن الحديث النبوي وتقلدًن مناصب هامة بالشراكة مع الرجل للحفاظ على السنة النبوية ، فلم يكنَ معلمات للحديث فحسب بل وأيضا درسن جنبا إلى جنب مع نظرائهن من الرجال . يذكر الأمام ابن مسلم البخاري أن العديد من النساء حضرن دورة من إحدى عشرة محاضرة تم ألقاؤها أمام صف مختلط تألف من أكثر من 500 طالب وطالبة في مسجد عمر في دمشق في عام 687 هجري ، 1288 م 2. في الصين ، في حوالي القرن 17، بُنيت مدارس لاستخدامها من قبل النساء المسلمات ، وفي القرن 19 تم تحويل تلك المدارس إلى مساجد تستخدمها وتديرها النساء المسلمات .3 ولذلك أصبحت ممارسة نو اهونك ، أو الزعيمات الروحيات ، واسعة الأنتشار في المجتمعات الصينية المسلمة.4
على الرغم من مساهمة النساء المبكرة في الفقه الإسلامي ، إلا أن المرأة المسلمة لا تزال تواجه تحديات كبيرة في التعليم الديني ، و إحدى تلك التحديات الأساسية دخول المرأة المسلمة إلى المساجد ، إذ لا يوجد أثبات ديني أو نبوي يشير إلى المساجد على أنها مكان حصري لأحد الجنسين ، فلقد قال الرسول نفسه : " إذا استأذنكم نساؤكم إلى المساجد فأذنوا لهن." وعلى الرغم من ذلك ، وفي بلدان كثيرة ، مثل الهند ودول الخليج ، لا توجد في المساجد أماكن مخصصة للمرأة ، وفي المجتمعات التي تشهد حضور نسويا في المساجد ، كثيرا ما يتم عزل النساء في أماكن يقًل فيها عدد المرافق الخدمية عن تلك المتوفرة لنظرائهن من الرجال. كما تميل رئاسة النساء للمساجد إلى أن تكون نادرة ، فوفقاً لهيئة الشؤون العامة الأسلامية ، لا ترأس المرأة أياً من مساجد المملكة المتحدة التي يُقدر عددها بحوالي 200 مسجداً. 5
لقد حدث مؤخراً إحياءُ لدور النساء الفقيهات ولمحاولات إصلاح التأويل الديني وتطبيق الشريعة الإسلامية حيث تطالب النساء المسلمات بحقوقهن الكاملة في المشاركة الكاملة في الحياة العامة والدينية كما ويجري رفض الأعراف الذكورية و مراجعة القوانين.
[1] Carla Power. "A Secret History." The New York Times, February 25, 2007.
[2] Dr. Muhammad Zubayr Siddiqi: "Women Scholars of Hadith"
[3] Zehra Rizavi: "Searching for American 'nu ahongs'"
[4] Anju Azad: "India: A women's mosque in Shillong"
[5] "UK Muslim Women Want Mosque Foothold"